السيد جعفر مرتضى العاملي

437

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

وقفة قصيرة ونسجل هنا الملاحظات التالية : 1 - إن هذا البعض يدعي : " أن الرأي العلمي للشهيد الصدر هو طهارة كل إنسان . . " وقد راجعنا الكتاب الاستدلالي للشهيد الصدر ، فلم يظهر لنا من كلامه أنه يقول : بطهارة كل إنسان حتى الملحد . . بل نجد في كلامه ما يشير إلى ضد ذلك ، فهو يقول وهو يتحدث عن الإجماع على نجاسة الكافر : ( . . وأما بالنسبة إلى المشرك ، ومن هو أسوأ منه ، فإن لم يمكن التعويل على الإجماع فيه جزماً ، لضآلة منافذ التشكيك ، فلا أقل من التعويل عليه بنحو الاحتياط الوجوبي ) ( 1 ) . ويقول : ( وعلى ضوء ذلك كله نلاحظ : أن أدلة القول بالنجاسة لم يتم شيء منها في الكتابي . وأن المتيقن من تلك الأدلة - التي عمدتها الإجماع - المشرك ومن يوازيه ، أو من هو أسوأ منه كالملحد . وعلى هذا يتجه التفصيل بين هذا المتيقن ، فيحكم بالنجاسة في حدود المتيقن ، ويحكم بالطهارة في ما زاد على ذلك ) ( 2 ) . 2 - أما بالنسبة لقوله : " . . وهناك أكثر من فقيه يلتقي معنا فيه . . " فنقول : قد عرفنا فيما تقدم حال ما نسبه إلى الشهيد الصدر في هذا المقام ، حيث ظهر أنها نسبة غير صحيحة ؛ فنحن بالنسبة لما نسبه إلى غيره رحمه الله لا يسعنا إلا الانتظار إلى الوقت الذي يبوح لنا هذا البعض فيه بأسمائهم لنراجع كتبهم ، فلعل حالهم حال ذلك الشهيد السعيد الذي عرفنا حقيقة موقفه . 3 - أما احتياط الشهيد الصدر في الفتوى بنجاسة غير الكتابي فيقابله ما ذكره هذا الشهيد السعيد رحمه الله في الفتاوى الواضحة ص 227 حيث يقول ما يلي :

--> ( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى ج 3 ص 255 . ( 2 ) المصدر السابق ص 283 .